مؤسسة آل البيت ( ع )
144
مجلة تراثنا
وأما الأمر الرابع : فلا يمكن لأحد أن ينكر مكانة علي والزهراء ( عليهما السلام ) العلمية ، ولو تأملت في احتجاجاتهما لرأيت الحق معهما لا محالة ، فمثلا نراهما يستدلان على أبي بكر - مضافا إلى ما سبق - بقاعدة اليد ، وإن على المدعي [ وهو أبو بكر ] البينة ، وعلى المنكر اليمين ، وقد مر عليك حجة الإمام علي ( عليه السلام ) بقوله : " أخبرني لو كان في يد المسلمين شئ فادعيت أنا فيه ، من كنت تسأل البينة ؟ ! قال : إياك كنت أسأل . قال : فإذا كان في يدي شئ ، فادعى فيه المسلمون ، تسألني فيه البينة ؟ ! فسكت أبو بكر . . . " ( 1 ) . وفي حديث آخر توجد زيادة : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله وبعده ، ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوه شهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم ؟ ! فسكت أبو بكر . فقال عمر : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فئ للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيه . فقال علي : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب الله ؟ ! قال : نعم . قال : أخبرني عن قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فينا نزلت أو في غيرنا ؟ !
--> ( 1 ) علل الشرائع : 190 - 192 ح 1 .